القطيف.Biz

مجتمع رواد الأعمال على الساحل الشرقي

المنشآت الصغيرة

السعودة.. هدر لميزانية التعليم و تعارض مع أهداف وزارة التجارية


 

تعتبر المملكة أحد الدول المتقدمة في التعليم على الرغم من كثر الإنتقادات الموجهة إليها من المواطنين، فلا ننسى بأن التعليم هو مجاني من المرحلة الإبتدائية و حتى التعليم العالي بغض النظر عن قلة الفرص بعد مرحلة البكلريوس إلا أن هذا التعليم المجاني تقدمه قلة من الدول بشكل عام

يعتبر نظام السعودة بشكله الحالي المقر من قبل وزارة العمل هدراً كبيراً و تعارضاً صارخاً لخطط و أهداف وزارة التعليم في المملكة من حيث التالي

 

عدد طلاب المدارس الحكومية 4.9 مليون طالب

عدد طلاب الجامعات الحكومية 900 ألف طالب

ميزانية التعليم 192 مليار ريال

كلفة السعودي بشهادة بكلريوس جامعية هو قرابة 530 الف ريال

كلفة السعودي بشهادة ثانوية هو قرابة 400 ألف ريال

 

ثم نجد أن التوطين و السعودة في  مهن لا تليق بهذه الكلفة، و لا نعني التقليل أو إحتقار المهن فكلها مهن كريمة و لكن كيف تسعود مهنة الحارس و البائع و السائق في الشركة و يكون المدير العام غير سعودي؟

لا نحتاج كتابة العديد من السطور أكثر من ذلك و ليس علينا إستيراد تجارب دول أخرى و ترديد كلمة عامل النظافة في اليابان و عامل النظافة في أروبا و ذلك بأن تلك الدول لديها معاناتها

أنا لا أحتاج درس من اليابان التي يمثل الدين العام منها أكثر من ضعفين الناتج المحلي الإجمالي.. تحديداً 237.9% من الناتج المحلي الإجمالي!

بينما المملكة العربية السعودية تمثل الدين العام 3.622% فقط من الناتج المحلي الإجمالي

بغض النظر إن كنا نبيع بترول أو خلاطات باناسونيك فهذا يتعارض مع أبسط المبادئ في التجارة و إدارة الموارد كما أنها تضرب في الصميم في أهداف الدولة في تسهيل إنشاء المشاريع التجارية للسعوديين كما تعتبر المنشآت الصغيرة جزء مهم من إقتصاديات الدول الكبرى و لها الفضل في خلق فرص العمل فيها و تشكل أكثر من 99% من اقتصاديات تركيا و فنلندا و فرنسا و كوريا الجنوبية حسب تقرير منظمة دول التعاون الاقتصادي و التنمية.

و للأسف قرأت في أكثر من تعليق عبر كتاب في جرائد سعودية بأن وزارة العمل تقوم بذلك بغرض مكافحة التستر، فهل مكافحة التستر هي من واجبات وزارة التجارة و ضمن إطار خبرتها؟ أو هي ضمن واجبات و خبرات وزارة التجارة؟

لا يخفي على أحد بأن الكلفة الكبيرة في توظيف السعوديين في المهن البسيطة يرفع تكاليف المعيشة على المواطن بشكل كبير و حتى إن قل عدد المحال التي تستطيع توظيف السعوديين لا تزال الكلفة عالية و ستخلق طوابير طويلة و ضعف في الخدمة و إحتكار في الخدمات و صعوبة نفاذ أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة للمنافسة في هذه المشروعات

ما يحدث هنا الآن هو جعل الوافد المتستر عليه رب عمل على السعودي لا أقل و لا أكثر و كلنا نأمل من وزير التجارة و وزير التعليم التفاهم مع وزير العمل حول ما يقوم به و ما يضعه من قرارات غير مجدية لنفقات التعليم و مدمرة للمنشآت الصغيرة

 

 

المراجع

List of countries by public debt

أهمية المنشآت الصغيرة في الإقتصاد

 

احصائيات وزارة التعليم العالي و عدد الطلاب في الجامعات السعوديه

إحصائيات “نور”: 6 ملايين طالب وطالبة في “التعليم العام”